الكتبي

169

فوات الوفيات

* هو شهر تُغَلُّ فيه الشياطين * ولا شك أنه شيطان * وله أيضا * أيها الائمي لأكلي كروشاً * أَتْقَنوهَا في غايةِ الإتقانِ * * لا تلمني على الكُرُوش فحبي * وَطَنِي من دلائل الإيمانِ * أخذ هذا المعنى من النصير الحمامي حيث قال * رأيت شخصَا آكلاً كرشةً * وهو أخو ذوقٍ وفيه فِطَنْ * * وقال ما زلت محبَّا لها * قلت من الإيمان حبُّ الوطن * وكان قد أضافه الملك الكامل ولما خرج نسي جبته عنده فطلبها منه فمطله بها فكتب إليه * يا ذا الذي أطعمني * في بيته سبع لُقَمْ * ورام أخذ جُبَّتي * هذا على الرَّطْلِ بكَمْ * ولما كان قراسنقر نائبا بدمشق أمر أن يبيت كل ليلة بالقصر واحد من الموقعين فنام ليلة الشيخ نجم الدين الصفدي وكتب في حائط المكان الذي يبيتون فيه * عَذُبَتْ لَيْلَةُ المبيت بقلبي * فهي عندي مأمولةُ التوقيت * فلما كانت الليلة الثانية نام الشيخ شهاب الدين بن غانم ورأى البيت فكتب تحته * ليت شعري مَنْ بَيَّتَ الشيخ حتى * راح يثني خيرَا على التبييتِ * وكتب إلى قاضي القضاة جمال الدين بن واصل وقد أقعده عاقدا بحماة في مكتب فيه السيف بن المغيزل * مولاي قاضي القضاة يا مَنْ * له على العبدِ ألف مِنَّهْ *